موقع السفينة والشراع نيوز

 


 

نتيجة بحث الصور عن العنف التكنولوجي

 


موقع السفينة والشراع نيوز

بقلم: جميلة محمد قويقة

حكايات عالمية، عدنان ولينا، وسالي, برامج كرتون طالما رسخت في ذاكرتنا بأجمل عبارات البراءة، الطفولة، المحبة والألفة , اكتسبنا منها عادات اجتماعية وسلوك رفيع المستوىأين هذه الأعمال الكرتونية؟، هل أصبحت في عالم النسيان؟, فبالنسبة لبرامج الأطفال الآن نحتار بها إلى ماذا تهدف؟، أو ما ذا يتعلم منها الأطفال غير العنف، القتال، القسوة والتمرد، كالذي نشاهده في المسلسل الكرتوني "سيف النار، دراكون بول" إضافة للبرامج التي تتناول قصص حب وكأنها أفلام قديمة للكبار التي تتكلم عن قصص الحب مثل "الحسناء والملك".
إنَّ هذه الرسوم الكرتونية مكنتهم من تجاوز آفاق كثيرة لا يَسمح بها الواقع، فالشخص لا يستطيع أن يطير، ولا تستطيع التفاحة أن تتكلم، لكن في أفلام الكرتون تستطيع التفاحة والموزة أن تتكلما، بالتالي هي تخلق فضاء واسعاً للانتقال بخيال الطفل، وتجسيد القضايا النظرية لديه وإسقاطها على الواقع بشكل مادي وملموس، فمثلاً إذا حدَّثتَ طفلاً صغيراً عن الله، وعن صفاته وقدرته.. ترى هذا الطفل يسألك: هل الله يتكلم مثلنا؟.

تعتبر هذه الأسئلة شيء بديهي واعتيادي للطفل وخصوصا بأن برامج الأطفال تفتقر إلى مثل هذه التوعيات الدينية والأخلاقية.
الكرتون هو البَريد الذي يستطيع أن يُقرِّبَ للطفل هذه الأشياء البعيدة، فالمعاني المجردة التي لا يمكن أن يتصورها الطفل، يمكن أن تصل لإدراكه عبر الكرتون، فهو يعطي فسحة أكثر سعة من التصوير السينمائي وما جاء بعده من أجيال آلات التصوير.

وأكثر مسلسلات الأطفال هي من نوع العنف, الذي يُضعف مكامن الحس الجمالي لدى الإنسان، وينمي فيه غرائز العدوان، تعد الولايات المتحدة أكبر مسوِّق للعنف في أعمالها الفنية، سواءً الكرتونية أو الحقيقية، والسبب في ذلك أن ساستها يريدون أن يشكلوا قوة عسكرية، ومن هنا أخذت أمريكا تُوجِّه أبناءها نحو العنف بشدة، لأنها تريد منهم أن يروا كيف يسيل الدم ولا يتأثرون، لأنها تطمح أن تكون أمة عسكرية، وقد علمتها "فيتنام" أنه ينبغي أن يُربَّى الشعب تربية تجعله يحتمل هذا العنف الشديد، فيسود ذلك في معظم أفلامهم، والمتابع للدراما الأمريكية يجدها دراما عنف، بينما يَضعف ذلك في الدراما الغربية، ولاسيما الدراما الفرنسية التي تغلب عليها النزعة الإنسانية.
لقد صدَّرت لنا أفلام الكرتون الأمريكية العنف، وتبعتها الأفلام اليابانية، فباتت معظم الأعمال متطبعة بالعنف أو تجمد العقل، وسبب اعتماد الأعمال اليابانية على العنف من أجل ألا تموت الروح المعنوية لديهم،مثل "القناص"هذا من آثار الحرب العالمية الثانية.
كما إن لهذه البرامج أثار سلبية فلها أثار إيجابية ,لا يمكن إغضاء الطرف عما قامت به أفلام الرسوم المتحركة من دور إيجابي في تعزيز القيم الصالحة، فقد عززت من القيم الأصيلة في مجتمعاتنا، قيم يمكن للإنسان أن يرتقي من خلالها، كتعزيز العلاقات والروابط الاجتماعية، والدعوة إلى حب الوطن، والحس الوطني مثل "صراع الجبابرة و أنا وأخي "
كما انتقل الطفل وبالتناسب مع اهتمام أفراد أسرته مثل والديه لمتابعة المسلسلات التركية والتي نرى فيها انفتاح على مجتمع غربي بقالب اجتماعي يصعب على الراشد تقبله بسهولة ,فماذا عن عقل الطفل؟.
مسألة متابعة الأطفال للمسلسلات التركية المتحررة والهندية أو مصرية شيء غير مرغوب به لأن عقل الطفل كالكمرة , وهناك شيء لا تدركونه أن هؤلاء الأطفال لا تظنوا أنهم لا يفهمون شيئا ,فبعضنا يظن أن الأطفال لا يدرون ما يشاهدونه على التلفاز, لا بالعكس فالطفل منذ ولادته وهو في حالة بحث دائم ، وفي كل يوم يتعلم الطفل فيه أشياء جديدة, فغالبا ما نظلم عقولهم ونستحقر قدراتهم
فإن كانت مسلسلات الأطفال تؤثر عليهم وتسيطر على أفكارهم كما تعرفون فما بالكم بهذه المسلسلات.

قد نعذر الأهل لمتابعة مثل هذه المسلسلات , لكن لماذا نترك أطفالنا يشاهدوها معنا ويكونوا متابعين لكل تفاصيلها ؟, تخيل أطفال الروضة يشترون صور وملصقات مهند ونور أليس هذا كافيا.
بل الأدهى من ذلك أن هؤلاء الأطفال يطبقون ما يشاهدونه من هذه المسلسلات بحذافيره مع بعضهم للأخر,هذا غير ما يبتكرونه من عند أنفسهم و قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه
هناك أطفال قاموا بتقلد هذه المشاهد فقام أحد الاطفال بشنق نفسة .

هنا المسئولية تقع على الأهل بدرجة كبيرة وبدرجة الأولى على الأم التي هي الأقرب لأطفالها أكثر من الأب الذي يكون أكثر أوقاته خارج المنزل
فيجب أن نحافظ على أولادنا وبناتنا من هذه الممارسات الغير الحميدة وذلك باختيار أصحابهم, وأن تراقبوا سلوكهم وهي كالتالي:
مراقبتهم مراقبة جيده فيجب علي الأبوين معرفة كل صغيرة وكبيرة عن أبنائهم.

و ذلك من خلال الحفاظ عليهم من أصحاب السوء وأن تكونوا على علم من هم أصحاب أولادكم و ما هي أخلاقهم .

و أن تكونا قريبين من أبنائكم حتى أذا حدثت لهم أي مضايقات في المدرسة يأتوا ويخبروكم بها على الفور وأن تتخذوا القرار الصحيح بالذهاب إلى المدرسة وتبليغ المدرس المسئول عنه بالمشكلة وحلها.

يتوجب عليكم وبطريقة لطيفة إبعادهم عن المسلسلات , إما بجعلهم يتابعون مسلسلات الأطفال أو متابعة برامج هادفة دينية كانت أو ثقافية أو توثيقي.
وذلك بأن لا تسمحوا لهم بإمساك الرموت والتجول به حيث يشاءون ,تذكروا أن الأطفال مدركون لما يشاهدونه حتى ولو كان عمرهم لا يتعدى الخامسة.
ومن ناحية ثانية فإن المشاهدة المستمرة للتلفاز والتعود على التلقي البصري للمعلومات, تؤثر عل قدرة الأطفال على التفكير بوضوح, وقدرتهم على استيعاب أفكار الآخرين, أو القدرة على التوصل إلى أحكام صائبة, وغيرها, وهذه هي أهم أهداف التربية, وعبر التجارب تأكد أن مثل هذه الأهداف لا تتحقق من دون مرشد بشري "معلم و مربي" قادر على تقديم المصادر المميزة والدعم والإرشاد والتوجيه للدماغ البشري, وهذا ما لا يفعله التلفاز, و بالتالي فإن التلفاز يأخذ حصة الأسد من وقت الطفل وتفكيره, ولا يعطيه إلا القليل. أما المصادر الحقيقية لبناء شخصية الطفل وتفكيره " المربين و الكتب" فلها نصيب متواضع.

ولهذا ينبغي على الأهل التحكم والسيطرة على مشاهدة أبنائهم للتلفاز بحيث لا يطغى على نشاطاتهم الأخرى ولا يشتت قدراتهم العقلية والفكرية

 

 

 



التعليقات

إضافة تعليق